عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

641

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

بيعقوب وجدّه . والعرب تسمّي ولد الولد : نافلة . وَكُلًّا يعني : إبراهيم وإسحاق ويعقوب جَعَلْنا صالِحِينَ أنبياء يهتدى بأنوارهم ويقتدى بمنارهم . وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً قادة في الخير يَهْدُونَ بِأَمْرِنا أي : بأمرنا إياهم بذلك ، وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ قال ابن عباس : شرائع النبوة « 1 » . وقال مقاتل « 2 » : الأعمال الصالحة . وَإِقامَ الصَّلاةِ قال الزجاج « 3 » : حذف الهاء من إقامة الصلاة قليل في اللغة ، تقول : أقام إقامة . والحذف جائز ؛ لأن الإضافة عوض من الهاء . وَإِيتاءَ الزَّكاةِ إعطاء طائفة من المال على الوجه المشروع ، تقربا إلى اللّه تعالى . وَكانُوا لَنا عابِدِينَ موحّدين مطيعين . ولما ذكر ما أنعم به على إبراهيم جزاء له على هجرته ذكر أيضا ما امتنّ به على صاحبه لوط ، فذلك قوله تعالى : وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وانتصب بفعل مضمر يفسره ما بعده . وقيل : بإضمار " اذكر " « 4 » . والأول أجود . والمعنى : آتيناه حكما وهو النبوة .

--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 245 ) . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 2 / 364 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 398 ) . ( 4 ) انظر : التبيان ( 2 / 135 ) ، والدر المصون ( 5 / 100 - 101 ) .